عبد الرحمن السهيلي

322

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

. . . . . . . . . .

--> ( 1 ) في الخصائص : شفاعة ، ولا يجوز أن نفهم أنه وسيلة إلى اللّه إلا بالمعنى الشرعي المحكم الذي ينفى الشرك . ويثبت التوحيد ، والوسيلة هنا : حبه وحب اللّه وطاعته وطاعة اللّه ، أي : اتباع ما جاء به ، والانتهاء عما نهى عنه . أما المعنى الشركى الذي ينفى الإيمان ، فهو أن نتوسل بذاته أو قبره لا بطاعته وحبه . ( 2 ) في الخصائص : يا خير من مشى ، وفي رواية : يا خير مرسل . ( 3 ) في الخصائص : سواك . وطلب الشفاعة من غير اللّه هو طلبها ممن لا يملكها ، ولا ينبغي لمسلم أن يطلب من رسول اللّه الشفاعة ؛ لأنه لا يملكها ، وإنما له أن يطلبها من اللّه سبحانه . ولنتدبر معاقو له سبحانه : « من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه » وغيرها من الآيات التي تقطع بأن أحدا لا يملك من أمر الشفاعة شيئا إلا اللّه سبحانه ، وهذا البيت يؤكد أن القصة موضوعة ، وأن القصيدة مصنوعة ، فلم يكن من دين صحابي ، بل لم يكن من دين مسلم أن يتوجه بطلب الشفاعة إلى رسول اللّه « ص » . والبيت من البيوت التي يستشهد بها النحويون . والشاهد فيه قوله : « بمغن » حيث أدخل الباء الزائدة في خبر لا ، كما تدخل في الخبر المنفى بليس وما ، وذاك قليل ، وهذه الباء لتأكيد النفي عند الكوفيين ، أما عند البصريين فهي لدفع توهم الإثبات . ورأى الكوفيين هو الصحيح . ولا نافية حجازية تعمل عمل ليس ، ولهذا رفعت ذو . وقد روى البخاري قصة سواد بن قارب في إسلام عمر عن يحيى بن سليمان الحوفى عن ابن وهب ، عن عمرو - وهو محمد بن زيد - أن سالما حدثه عن عبد اللّه بن عمر - بنحو مما ذكره ابن هشام . وسواد بن قارب من أهل السراة - كما قيل - من جبال البلقاء له صحبة - كما يحكى - ووفادة . وقيل : كان من أشراف اليمن ، وهناك في بعض الطرق التي روى منها هذا الحديث ما يثير حوله الشك ، بل في ألفاظه نفسها . والقرآن لا يشهد له ، وتدبر قول اللّه سبحانه : ( إنه يراكم هو وقبيله من حيث -